حين تقسو الأيام بقلمي رؤوف سليمان
حين تقسو الأيام لا تنسني إذا قستِ الأيامُ وأقفرتِ الطرقاتُ من صوتِ اللقاءْ إن ضاعَ وجهي بين زحمةِ العمرِ فقلبي سيبقى يعرفُ اسمكِ كما يعرفُ البحرُ معنى الماءْ لا تنسني… قد كنتِ يومًا وطنًا ألوذُ بهِ كلّما تعبتُ من المنافي وكنتِ الحلمَ الذي يجيءُ متأخرًا ليزرعَ في صدري ألفَ عافيةْ كم سهرتُ أجمعُ من عينيكِ قصائدي وأخبّئُ ضحكتكِ بين دفاترِ الشوقِ القديمةْ وكم تمنّيتُ أن يطولَ العمرُ بنا فنشيخُ معًا مثلَ عاشقينِ هزمتهما الأيامُ ولم يهزمْهُما الحبْ فإذا مررتِ يومًا بمكانٍ كان يجمعنا ورأيتِ ظلّي عالقًا على كرسيِّ المقهى أو سمعْتِ اسمي يختبئُ في أغنيةٍ حزينةْ فلا تبكي كثيرًا… يكفيني أن تتذكّريني قليلًا كعابرٍ أحبَّكِ بصدقْ لا تنسني إذا قستِ الأيامُ فالقلوبُ التي أحبّتْ حقًا لا تموتُ… حتى وإن افترقتْ. — رؤوف سليمان
