هدية الليل بقلم رؤوف سليمان


إهداء
إلى تلك التي مرّت
كهديةٍ من ليلٍ عابر،
وأخذت نجمتها معها…
وتركت لي
سماءً أتعلّم فيها
كيف أودّع الضوء.
............
الليلُ أتى
حينَ تدلّى التَّعبُ
من كتفي،
ودخلَ الحديقةَ
خفيفَ الخطوِ
كعاشقٍ
يخشى البوح.
قال:
خُذْ هذهِ النَّجمة،
لا تسألْ
من أينَ جاءت،
فالعشّاقُ
إذا مَنحوا
لا يشرحونَ الهدايا.
رشَّ العطرَ
فوق أزهاري،
قال: من كوكبِ الحُبِّ
حيثُ القلوبُ
تُحِبُّ
ولا تُقيم.
جلسنا…
أنا والليلُ والنَّجمةُ،
نعدُّ الصمتَ
ونخافُ الفرح.
وحينَ أتى الفجرُ
ارتبكَ الليلُ،
جمعَ عطرَهُ
ومضى
كما يمضي العشّاق.
عادَ الليلُ
مرّاتٍ مرّات،
سألني عنّي
وصمت…
لكنّه
لم يسأل
عن نجمتي.
نجمتي—
هديّةُ ليلي—
رحلت،
وتركتْ في سمائي
فراغًا،
وما عادت…
حتّى
لوداعي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبرير العاشق الاخير بقلم رؤوف سليمان

خيبة