لهفة على ضفة الصمت بقلم رؤوف سليمان
لهفة على ضفة الصمت
تتجاهلين رسائلي…
وتجيبين متى عَنَّ لكِ الجواب،
وأظلُّ في انتظاري غريقًا
لا زورقَ لي
ولا مجذاف،
ولا طوقَ نجاةٍ
ينقذ القلب من هذا العذاب…
أهكذا
يُعامَل العشّاق؟
أهكذا يُترك قلبٌ
على قارعة الشوق
يراقب هاتفه
كما يراقب الغريق
خطَّ الأفق البعيد؟
كلُّما اهتزَّ الصمتُ في يدي
ظننتُه رسالتك…
فأهرعُ كطفلٍ
إلى نافذة الأمل،
ثم أعود
بصدرٍ مثقلٍ
بخيبة الانتظار.
يا امرأةً
تسكن بين نبضاتي،
أما تعلمين
أن الدقيقة في غيابك
تصير عمرًا كاملاً
من الحنين؟
أكتب لكِ…
وأمحو نصف الكلمات
خوفًا أن يفضح الشوقُ
ما أخفيه من لهفتي.
وأقول لنفسي:
لعلها الآن مشغولة،
لعلها لم ترَ الرسالة بعد،
لعلها…
ثم يسقط الليل
وتسقط معه
كلُّ أعذاري الجميلة.
يا أنتِ…
أنا لا أطلب الكثير،
رسالةً صغيرة
تقول إنكِ بخير،
كلمةً واحدة
تطفئ هذا اللهيب
المشتعل في صدري.
أجيبيني…
فالعاشق يا سيدتي
لا يموت من البعد،
بل يموت
حين يُترك قلبه
معلَّقًا
بين رسالةٍ أرسلها
وجوابٍ
لم يأتِ.
رؤوف سليمان
تعليقات
إرسال تعليق