زَكَاةُ الحُسْنِ قصيد لأحمد بو قرّاعة





اِسْأَلِي عَيْنَيكِ ـمَهْلًاـ تَعْلَمِينْ
حدّثَتْ عَيْنَاكِ شَوْقَ الرَّاغِبِينْ
عَيْنُكِ تَحْكِي اِمْتِثَالًا لِلْعَطَاءِ
وَجَفَافًا يَرْغَبُ فِي الإِرْتِوَاءِ
كِدْتُ أُصْغِي لِرَنِينٍ يُبْعَثُ مِنْ ذَا الحَنِينِ
هَلْ سَمِعْتِ قَبْلَ هَذَا مِنْ رَنِينٍ لِلأَنينِ
كُلَّمَا قُلْتُ تَعَاليْ
رَقَصَتْ عَيْنَاكِ فَرْحًا واسْتَنَارتْ لِلْجَبِينِ
غَيْرَ أَنَّ فِي يَدَيْكِ رَعْشَةُ الطِّفْلِ القَرِيرْ
رَعْشَةُ الوَلْهَي تَخَافُ أَنْ تُشِيرْ
غَيْنُكِ تَرْجُو احْتِضَانَا
وَيَدَاكِ فِي الزَّكَاةِ غَلَّتَا فَرْضًا يَقِينَا 
فَالْعَنِي إِبْلِيسَ مَا يُوصِي بِخَيْرٍ 
إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوُّ المُنْفِقِينْ
وَابْسُطِي كَفًّا وَ خَدًّا ذَا زَكَاةُ العَاشِقِين
مَا زَكَاةُ الحُسْنِ إِلَّا مِنْ قُبَلْ
فَامْنُنِي يَا خَيْرَ وَجْهٍ مِنْ رِيَاضٍ قَدْ أَطَلْ
وَاسْأَلِي عَيْنَيْكِ كَيْلًا أَوْ حِسَابًا 
تُخْبِرِيكِ الكَيْلَ هَاتِيكِ المُقَلْ
لَا تَخَافِي مَا عَطَاءٌ قَلَّلَ الشَيْءَ الكَثِيرْ
لَا تَخَافِي يَا كَثِيرَ الحُسْنِ يَا آيَ القَدِيرْ
واتَّقِي الله لِيَربُو حُسْنُكِ البَاهِي حُلَلْ
وَإِذَا كُنْتِ عَصَيْتِ فِي الزَّكَاةِ 
فَافْعَلِي خيْرًا وَهَاتِي مِنْ قَلِيلِ الصَّدَقَاتِ 
إِنَّ ذَاكَ خَيْرُ مَا فِي الحَسَنَاتِ 
واحْذَرِي القَوْلَ الحَقِيقَ فِي كِتَابِ البَيِّنَاتِ 
"كُلُّ شَيءٍ لَيْسَ يَنْمُو إِنْ عَصَى حَقَّ الزَّكَاةِ"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبرير العاشق الاخير بقلم رؤوف سليمان

هدية الليل بقلم رؤوف سليمان

خيبة